فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي حين ليس في الدنيا مجير والذي أراه أنه يجوز حذفه إذا دل الدليل على حذفه كهذا الموضع، قال الزمخشري: فإِن قلت: لا أبرح إن كان بمعنى لا أزول من برح المكان، فقد دل على الإِقامة على السفر وإن كان بمعنى أزال فلا بد من الخبر، قلت: هو بمعنى لا أزال وقد حذف الخبر لأن الحال والكلام معايد لأن عليه أما الحال فلأنها كانت حال سفر وأما الكلام فلأن قوله: حتى أبلغ مجمع البحرين غاية مضروبة تستدعي ما هي غاية له فلا بد أن يكون المعنى لا يبرح مسيري حتى أبلغ على أن حتى أبلغ هو الخبر فلما حذف المضاف أقيم المضاف إليه مقامه وهو ضمير المتكلم فانقلب الفعل عن الضمير الغائب إلى ضمير المتكلم وهو وجه لطيف"انتهى"هما وجهان خلطهما الزمخشري أما الأول فجعل الفعل مسندًا إلى المتكلم لفظًا وجعل الخبر محذوفًا كما قدره ابن عطية وحتى أبلغ فضله متعلقة بالخبر المحذوف وغاية له والوجه الثاني جعل لا أبرح مسندًا من حيث اللفظ إلى المتكلم ومن حيث المعنى إلى ذلك المقدر المحذوف وجعل خبر لا أبرح هو حتى أبلغ فهو عمدة إذ أصله خبر المبتدأ لأنه خبر أبرح قال الزمخشري: ويجوز أن يكون المعنى لا أبرح ما أنا عليه بمعنى ألزم المسير والطلب ولا أتركه ولا أفارقه حتى أبلغ كما تقول لا أبرح المكان"انتهى"ومجمع البحرين، قال مجاهد وقتادة: هو مجمع بحر فارس وبحر الروم قال ابن عطية: هو ذراع يخرج من البحر المحيط من شمال إلى جنوب في أرض فارس من وراء أذربيجان فالركن الذي لاجتماع البحرين مما يلي بر الشام هو مجتمع البحرين على هذا القول وقالت فرقة منهم محمد بن كعب القرظي هو عند طنجة حيث يجتمع البحر المحيط والبحر الخارج منه من دبور إلى صبا والقرية التي أبت أن تضيفهما هي الجزيرة الخضراء وقال ابن عباس: الحقب الدهر وقيل ثمانون سنة وقيل سبعون وقيل سنة بلغة قريش والظاهر أن قوله: أو أمضى معطوف على أبلغ فغيابًا حد الأمرين إما ببلوغه المجمع وإما بمضيه