فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا} الآية تحمله جملة حالية أي حاملة له * والفري العظيم الشنيع.
{ياأُخْتَ هَارُونَ} الآية الظاهر أنه أخوها الأقرب وكانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم نعوا عليها ما جاءت به وأن أبويها كانا صالحين فكيف صدرت منك هذه الفعلة القبيحة وفي هذا دليل على أن الفروع غالبًا تكون زاكية إذا زكت الأصول وينكر عليها إذا جاءت بضد ذلك.
{مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} لما اتهموها بما اتهموها نفوا عن أبويها السوء ونفوا عن أمها البغاء وهو الزنا روي أنها لما دخلت به على قومها وهم أهل بيت صالحون تباكوا وقالوا ذلك وقيل هموا برجمها حتى تكلم عيسى عليه السلام فتركوها.
{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} ألف أشارت منقلبة عن ياء وقال يزيد بن حاتم المهلبي هي منقلبة عن واو من الشورى ونازعه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان الرعيني قاضي افريقية وتحاكما إلى قتيبة الميال وكان يزيد قد جلبه من الكوفة إلى المغرب فقال له ابن غانم: كيف تبني من الإِشارة تفاعلنا فقال: تشايرنا فقال له يزيد: ما الدليل على هذا؟ فقال: قول كثير وقلت وفي الأحشاء داء مخامر إلا حبذا يا عز ذاك التشاير وقوله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ} أي هو الذي يجيبكم إذا ناطقتموه وقيل كان المستنطق لعيسى زكريا ويروى أنهم لما أشارت إلى الطفل قالوا: استخفافها بنا أشد علينا من زناها ثم قالوا لها على جهة الإِنكار والتهكم بها.
{كَيْفَ نُكَلِّمُ} أي:
{مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ} يربى لا يكلم وإنما أشارت إليه لما تقدم لها من وعده أنه يجيبهم عنها ويغنيها عن الكلام وقيل بوحي من الله إليها وكان قيل انها تامة وقيل زائدة وينتصب.