فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 2820

{سُوًى} صفة لقوله مكانًا وقراء: سوى بكسر السين وضمها وكون فعل صفة قليل قالوا: منزل زيم أي متفرق أهله وفعل صفة كثير نحو حطم وليد والظاهر أن قوله: موعدًا يراد به زمان الوعد ولذلك أجاب بقوله: موعدكم يوم الزينة وأن يحشر أن مع الفعل بتأويل المصدر في موضع جر تقديره يوم الزينة وحشر الناس وروي أن يوم الزنية كان عيدًا لهم ويومًا مشهودًا عندهم وصادف يوم عاشوراء وكان يوم السبت قال الزمخشري * فإِن قلت فبم ينتصب مكانًا * قلت بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر * فإِن قلت كيف يطابقه الجواب * قلت اما على قراءة الحسن فظاهر واما على قراءة العامة فعلى تقدير وعدكم وعد يوم الزينة ويجوز على قراءة الحسن أن يكون موعدكم مبتدأ بمعنى الوقت وضحى خبره على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه"انتهى"قوله: إن مكانًا ينتصب بالمصدر ليس بجائز لأنه قد وصف قبل العمل بقوله لا نخلفه وهو موصول والمصدر إذا وصف قبل العمل لم يجز أن يعمل عندهم وقوله: ضحى خبره على نية التعريف فيه لأنه ضحى ذلك اليوم بعينه وهو وان كان ضحى ذلك اليوم بعينه ليس على نية التعريف بل هو نكرة وإن كان من يوم بعينه لأنه ليس معدولًا عن الألف واللام كسحر ولا هو معرف بالاضافة ولو قلت جئت يوم الجمعة بكرًا لم تدع أن بكرًا معرفة وإن كنا نعلم أنه من يوم بعينه وانتصب مكانًا بإِضمار فعل تقديره عدنا مكانًا سوي.

{فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ} أي معرضًا عن قبول الحق.

{فَجَمَعَ كَيْدَهُ} أي ذوي كيده وهم السحرة وكانوا عصابة لم يخلق الله أسحر منها ثم أتى الموعد الذي كانوا تواعدوه وأتى موسى عليه السلام بمن معه من بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت