فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالَ لَهُمْ مُّوسَى} الآية وتقدم تفسير ويل في البقرة خاطبهم خطاب محذور ندبهم إلى قول الحق إذا رأوه وألا يباهتوا بكذب فيسحتكم أي يهلككم ويستأصلكم وفيه دلالة على عظم الافتراء وأنه يترتب عليه هلاك الاستئصال ثم ذكر أنه لا يظفر بالبغية ولا ينجح وطلبه من افترى على الله الكذب.
{فَيُسْحِتَكُم} منصوب بإِضمار أن بعد الفاء وهو جواب للنهي في قوله ولا تفتروا وقراء: يسحتكم من أسحت ويسحتكم من سحت.
{فَتَنَازَعُو اأَمْرَهُمْ} أي تجاذبوه والتنازع يقتضي الاختلاف وإسرارهم النجوى خيفة من فرعون أن يتبين فيهم ضعفًا لأنهم لم يكونوا مصممين على غلبة موسى عليه السلام بل كان ظنًا من بعضهم وقال ابن عباس: ان نجواهم إن غلبنا موسى اتبعناه * وأمرهم مفعول بتنازعوا فتعدى لمفعول واحد وقال الشاعر:
فما تنازعنا الحديث واسمحت ... هصرت بعض ذي شماريخ ميال
ولو حذفت الباء لتعدى الفعل إلى اثنين تقول نازعت زيدًا الحديث.
{قَالُو اإِنْ هَاذَانِ} قراء: هذين بالياء وهم اسم ان وقراء بالألف وهي لغة لطوائف من العرب بني الحارث بن كعب وبعض كنانة وخثعم وزبيد وبني العنبر وبني الهجيم ومراد وعذرة يجعلون المثنى بالألف رفعًا ونصبًا وجرًا وقال شاعرهم في النصب أعرف منها الأنف والعينانا وقال في الجر
فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مضيا لنا باه الشجاع لصمما