فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 2820

{فَيَدْمَغُهُ} أي يصيب دماغه وذلك مهلك في البشر وكذلك الحق يهلك الباطل.

{وَلَكُمُ الْوَيْلُ} خطاب للكفار أي الخزي والهم.

{مِمَّا تَصِفُونَ} أي تصفونه بما لا يليق به تعالى من اتخاذ الصاحبة والولد والظاهر أن قوله: وله من في السماوات والأرض استئناف اخبار بأن جميع العالم ملكه وعند هنا لا يراد بها ظرف المكان لأنه تعالى منزه عن المكان بل المعنى شرف المكانة وعلو المنزلة.

{لاَ يَسْتَكْبِرُونَ} جملة حالية.

{وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} أي لا يكلون ولا يسامون وبينه ما بعده من قوله:

{يُسَبِّحُونَ الَّيلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ * أَمِ اتَّخَذُو اآلِهَةً مِّنَ الأَرْضِ هُمْ يُنشِرُونَ} لما ذكر الدلائل على وحدانيته وأن من في السماوات والأرض ملك له وأن الملائكة المكرمين هم في خدمته عاد إلى ما كان عليه من توبيخ المشركين وذمهم وتسفيه أحلامهم وأم هنا منقطعة تتقدر ببل والهمزة وفيها إضراب وانتقال من خبر إلى خبر واستفهام معناه التعجب والإِنكار أي اتخذوا آلهة من الأرض يتصفون بالاحياء ويقدرون عليها وعلى الاماتة أي لم يتخذوا آلهة بهذا الوصف بل اتخذوا آلهة جمادًا لا تتصف بالقدرة على شاء فهي غير آلهة لأن من صفة الإِله القدرة على الإِحياء والإِماتة.

{هُمْ يُنشِرُونَ} صفة لقوله: آلهة بعد وصفه بالمجرور الذي هو من الأرض والضمير في فيهما عائد على السماء والأرض وهما كناية عن العالم والا صفة لآلهة أي آلهة غير الله وكون الا يوصف بها معهود في لسان العرب ومن ذلك ما أنشده سيبويه

وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت