فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 2820

{بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} وأسند الفعل إلى كبيرهم على جهة المجاز لما كان سببًا في كسر هذه الأصنام هو تعظيمهم وعبادتهم له ولما دونه من الأصنام كان ذلك حاملًا على تحطيمها وكسرها فأسند الفعل إلى الكبير إذ كان تعظيمهم له أكثر من تعظيم ما دونه.

{فَاسْأَلُوهُمْ} لا يريد حقيقة السؤال بل ذلك على سبيل التعجيز والاستهزاء بهم كأنه قال:

{إِن كَانُوا يِنْطِقُونَ} فاسألوهم وهم لا ينطقون فلا يصح السؤال.

{فَرَجَعُو اإِلَى أَنفُسِهِمْ} قال ابن عباس: حين عبدتم ما لا ينطق ولا يصلح للعبادة.

{ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} أي ارتبكوا في ضلالهم وعلموا أن الأصنام لا تنطق فساءهم ذلك حين نبه على قيام الحجة عليهم ونكسهم كناية عن مجادلتهم ومكابرتهم.

{مَا هَاؤُلاءِ} جملة منفية في موضع نصب معلق عنها الفعل الذي هو علمت قال:

{أَفَتَعْبُدُونَ} لما ظهرت الحجة له عليهم أخذ يقرعهم ويوبخهم بعبادة تماثيل لا تنفع ولا تضر ثم أبدى لهم التضجر منهم ومن معبوداتهم وتقدم الخلاف في أف في سبحان واللام في لكم لبيان المتأفف به أي لكم وللآلهتكم هذا التأفف ثم نبههم على ما تدرك به حقائق الأشياء وهو العقل فقال:

{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أي قبح ما أنتم عليه وهو استفهام توبيخ وإنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت