فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُو اآلِهَتَكُمْ} قالوا حرّقوه أي قال بعضهم لبعض: وقيل أشار بإِحراقه نمرود ولما نبههم على قبيح مرتكبهم واعلمهم بإِقامة الحجة عليهم لاذوا بالإِيذاء له والتعصب لآلهتهم واختاروا أشد العذاب وهو الإِحراق بالنار التي هي سبب للإِعدام المحض قال ابن عطية: روي أن الذي أشار بإِحراقه رجل من الأكراد من أعراب فارس أي باديتها فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة وروي أنهم اتخذوا منجنيقًا قيل بتعليم إبليس، إذ كان لم يصنع فشد إبراهيم رباطًا ووقع في كفه المنجنيق ورمي به فوقع في النار وروي أن جبريل عليه السلام جاءه وهو في الهواء فقاله له: ألك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا وعن ابن عباس إنما نجا إبراهيم عليه السلام بقوله: حسبي الله ونعم الوكيل.
{قُلْنَا يانَارُ كُونِي} الآية، لما كانت النار تنفعل لما أراده الله منهما كما ينفعل من يعقل عبر عن ذلك بالقول ها والنداء والأمر.
{كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا} المعنى ذات برد وسلام فبولغ في ذلك كان ذاتها برد وسلام.
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} قيل هو إلقاؤه في النار.