فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَإِلَاهُكُمْ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا} أي انقادوا وكما أن الإِله واحد يجب أن يخلص له في الذبيحة ولا يشرك فيها بغيره وتقدّم شرح الاخبات وناس تبشير من اتصف بالاجبات وناسب تبشير من اتصف بالاخبات هنا لأن أفعال الحج من نزع الثياب والتجرد من المخيط وكشف الرأس والتردّد في تلك المواضع المغبرة المحجرة والتلبس بأفعال شاقة لا يعلم معناها إلا الله مؤذن بالاستسلام المحض والتواضع المفرط حيث يخرج الإِنسان عن مألوفه إلى أفعال غريبة ولذلك وصفهم بالاخبات والوجل إذا ذكر الله والصبر على ما أصابهم من المشاق وإقامة الصلوات في مواضع لا يقيمها إلا المؤمنون المصطفون والانفاق مما رزقهم الله ومنها الهدايا التي يغالون فيها * وانتصب البدن على الاشتغال أي وجعلنا البدن وقراء: بالرفع على الابتداء.
و {لَكُمْ} أي لأجلكم من شعائر في موضع المفعول الثاني ومعنى من شعائر الله من أعلام الشريعة التي شرعها الله وأضافها إلى اسمه تعظيمًا لها.
{لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} قاله ابن عباس: نفع في الدنيا وأجر في الآخرة وذكر اسم الله أن يقول عند النحر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر اللهم منك وإليك.
{عَلَيْهَا صَوَآفَّ} أي على نحرها معقولة.
{فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} عبارة عن سقوطها إلى الأرض بعد نحرها قال ابن عباس: القانع المستغني بما أعطيته والمقر المعترض من غير سؤال.
{كَذلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ} أي مثل ذلك التسخير سخرناها لكم تأخذونها منقادة منّ الله عليهم بذلك ولولا التسخير من الله لم نطق ذلك وكفى بالإِبل شاهدًا وعبرة.