فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا} قال مجاهد: أراد المسلمون أن يفعلوا فعل المشركين من الذبح وتشريح اللحم حول الكعبة منصوبًا ونضح حوالي الكعبة بالدم تقربًا إلى الله فنزلت هذه الآية وكرر تذكير النعم بالتسخير أي: لتشكروا الله على هدايته إياكم لإِعلام دينه ومناسك حجه بأن تهللوا وتكبروا، فاختصر الكلام بأن ضمن التكبير معنى الشكر وعدي تعديته.
{وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} ظاهر في العموم.
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُو ا} روي أن المؤمنين لما كثروا بمكة وآذاهم الكفار وهاجر من هاجر إلى أرض الحبشة أراد بعض مؤمني مكة أن يقتل من أمكنه من الكفار ويحتال ويغدر فنزلت إلى قوله: كفور وعرفها بالمدافعة ونهي عن الخيانة وخص المؤمنين بالدفع عنهم والنصرة لهم * ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما ذكر جملة مما يفعل في الحج وكان المشركون قد صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية وآذوا من كان بمكة من المؤمنين أنزل الله تعالى هذه الآيات مبشرة للمؤمنين بدفعه تعالى عنهم ومشيرة إلى نصرهم وآذنة لهم في القتال وتمكنهم في الأرض بردهم إلى ديارهم وفتح مكة وأن عاقبة الأمور راجعة إلى الله تعالى.
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ} لما هاجر المؤمنون إلى المدينة أذن الله في القتال، وقراء: أذن وأذن ويقاتلون بكسر التاء وفتحها.
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا} في موضع جر نعت للذين أو بدل أو في موضع نصب بأعني أو في موضع رفع إضمارهم.