فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2820

{وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ} تقدّم الكلام عليه في البقرة * الهدم معروف * الصومعة موضع العبادة ووزنها فوعلة وهي بناء مرتفع منفرد حديد الأعلى والأصمع من الرجال الحديد القول فكانت قبل الإِسلام مختصة برهبان النصارى وبعباد الصائبين ثم استعمل في مئذنة المسلمين والأظهر في تعداد هذه المواضع أن ذلك بحسب متعبدات الأمم فالصوامع للرهبان وقيل للصابئين والبيع للنصارى والصلوات لليهود وهو على حذف مضاف أي ومواضع صلوات والمساجد للمسلمين وأخبر تعالى أنه قوي على نصرهم عزيز لا يغالب والظاهر عود الضمير في قوله: يذكر منها على المواضع جميعًا فيكون يذكر في موضع الصفة لها ويجوز أنيعود على قوله: ومساجد فيكون يذكر صفة للمساجد.

{الَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ} يجوز في إعرابه ما يجوز في إعراب الذين أخرجوا.

{وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} توعد للمخالف ما ترتب على التمكين.

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ} فيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب من سبق من الأمم السالفة لأنبيائهم ووعيد لقريش إذ مثلهم بالأمم المكذبة المعذبة وأسند الفعل بعلامة التأنيث من حيث أراد الأمة والقبيلة وبني الفعل للمفعول في وكذب موسى لأن قومه لم يكذبوه إنما كذبه القبط.

{فَأمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ} أي أمهلت لهم وأخرت عنهم العذاب مع علمي بفعلهم وفي قوله: فأمليت للكافرين، ترتيب الإِملاء على وصف الكفر فكذلك قريش أملى لهم الله تعالى ثم أخذهم في غزوة بدر وفتح مكة وغيرهما، والأخذ كناية عن العذاب والإِهلاك والنكير مصدر كالنذير المراد به المصدر والمعنى فكيف إنكاري عليهم وتبديل حالهم الحسنة بالسيئة وحياتهم بالإِهلاك ومعمورهم بالخراب وهذا استفهام يصحبه معنى التعجب كأنه قيل ما أشد ما كان إنكاري عليهم وفي الجملة إرهاب لقريش.

{وَكَأَيِّن} للتكثير وتقدم الكلام عليها واحتمل أن يكون في موضع رفع الابتداء وفي موضع نصب على الاشتغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت