{إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} تثبيت وحض وتهييج للغضب لله ولدينه وأمره تعالى بحضور جلدهما طائفة إغلاظًا على الزناة وتوبيخًا لهم بحضرة الناس وسمي الجلد عذابًا إذ فيه إيلام وافتضاح وهو عقوبة على ذلك الفعل والطائفة المأمور بشهودها ذلك أقل ما يتصور فيه ذلك ثلاثة وهي صفة غالبة لأنها الجماعة.
{الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} الظاهر أنه خبر قصد به تشنيع الزنا وأمره ومعنى لا ينكح لا يطأ وزاد المشركة في التقسيم فالمعنى أن الزاني في وقت زناه لا يجامع إلا زانية من المسلمين أو أخس منها وهي المشركة والنكاح بمعنى الجماع.
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ} القذف الرمي بالزنا وغيره واستعير الرمي للشتم لأنه إذاية بالقول كما قال وجرح اللسان كجرح اليد.
و {الْمُحْصَنَاتِ} الظاهر أن المراد النساء العفائف وخص النساء بذلك وإن كان الرجال يشاركوهن في الحكم لأن القذف فيهن أشنع وأنكى للنفوس ومن حيث هنّ هوى للرجال ففيه إيذاء لهن ولأزواجهن وقراباتهن وقيل المعنى الفروج المحصنات كما قال:
{وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا}