فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2820

{وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} قيل سبب نزولها هو عقبة وأبى وقيل كان عقبة خليلًا لأمية فأسلم عقبة فقال أمية: وجهي من وجهك حرام ان بايعت محمدًا فكفر وارتد لرضا أمية فنزلت وذكر من إساءة عقبة إلى الرسول ما كان سبب أن قال له الرسول عليه الصلاة والسلام: لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف فقتل عقبة يوم بدر صبرًا أمر عليًا فضرب عنقه وقتل أبي بن خلف يوم أحد في المبارزة والمقصود ذكر هول يوم القيامة بتندم الظالم وتمنيه أنه لم يكن أطاع خليله الذي كان يأمره بالظلم وما من ظالم إلا وله في الغالب خليل خاص به يعبر عنه بفلان وفلان كناية عن اسم علي لمن يعقل كما ان فل كناية عن نكرة من يعقل تقول يا فل معناه يا رجل والظاهر أن الظالم بعض يديه فعل النادم المتفجع والذكر ذكر الله أو القرآن أو الموعظة والظاهر حمل الشيطان على ظاهره لأنه هو الذي وسوس إليه في مخالة من أصله أو يريد خليله الذي أضله سماه شيطانًا لأنه أضل كما أضل الشيطان ثم خذله ولم ينفعه في العاقبة والظاهر أن هذه الجملة من تمام كلام الظالم والظاهر أن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه واخباره بهجر قومه قريش القرآن هو مما جرى له في الدنيا بدليل إقباله عليه مسليًا ومواسيًا بقوله: وكذلك جعلنا وأنه هو الكافي في هدايته ونصره فهو وعد منه بالنصر وهذا القول من الرسول وشكايته فيه تخويف لقومه والظاهر أن مهجورًا بمعنى متروكًا من الإِيمان به مبعدًا مقصيًا في الهجر * وانتصب هاديًا ونصيرًا على التمييز وقالوا: أي الكفار على سبيل الاقتراح والاعتراض الدال على نفورهم عن الحق قال الزمخشري: نزل ها هنا بمعنى: أنزل لا غير كخبر بمعنى أخبر وإلا كان متدافعًا"انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت