فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2820

وإنما قال: ان نزل بمعنى أنزل لأن نزل عنده أصلها أن تكون للتفريق، فلو أقره على أصله عنده من الدلالة على التفريق تدافع هو وقوله جملة واحدة وقد قررنا أن نزل لا يقتضي التفريق لأن التضعيف فيه عندنا مرادف للهمزة وقد بينا ذلك في أول آل عمران وقائل ذلك كفار قريش قالوا: لو كان هذا من عند الله لنزل جملة واحدة كما نزلت التوراة والإِنجيل وقيل قائلو ذلك اليهود * والكاف في:

{كَذَلِكَ} للتشبيه وذلك إشارة إلى تنزيله مفرقًا.

{لِنُثَبِّتَ} متعلق بنزلناه المحذوفة.

{وَرَتَّلْنَاهُ} أي فصلناه.

{وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} يضرونه على جهة المعارضة منهم كتمثيلهم في هذه بالتوراة والإِنجيل إلا جاء القرآن بالحق في ذلك ثم هو أوضح بيانًا وتفصيلًا.

{الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ} الظاهر أنهم لما اعترضوا في حديث القرآن وإنزاله مفرقًا كان في ضمن كلامهم أنهم ذوو رشد وخير وانهم على طريق مستقيم ولذلك اعترضوا فأخبر تعالى بحالهم وما يؤول إليه أمرهم في الآخرة بكونهم شر مكانًا وأضل سبيلًا والظاهر أنه يحشر الكافر على وجهه بأن يسحب على وجهه وفي الحديث"ان الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم"وقيل هو مجاز للذلة المفرطة والهوان والخزي واعربوا الذين مبتدأ والجملة من أولئك في موضع الخبر ويجوز عندي أن يكون الذين خبر مبتدأ محذوف لما تقدم ذكر الكافرين وما قالوا: قال ابعادًا لهم وتسميعًا بما يؤول إليه حالهم: هم الذين يحشرون ثم استأنف اخبارًا آخر عنهم فقال أولئك شر مكانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت