فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2820

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} الآية لما تقدم تكذيب قريش والكفار لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ذكر تعالى ما فيه تسلية له عليه الصلاة والسلام وإرهاب للمكذبين وتذكير أن يصيبهم ما أصاب الأمم السالفة لما كذبوا رسلهم فناسب أولًا أن ذكر من نزل عليه كتابه جملة واحدة ومع ذلك كفروا وكذبوا به فكذلك هؤلاء لو نزل عليه القرآن جملة واحدة لكفروا وكذبوا كما كذب قوم موسى * والكتاب هنا التوراة * وهارون بدل أو عطف بيان * ووزيرًا مفعول ثان لجعلناه والمذهوب إليهم القبط وفرعون وفي الكلام حذف تقديره ذهبًا وأديا الرسالة فكذبوهما فدمرناهم والتدمير أشد الإِهلاك.

{وَقَوْمَ نُوحٍ} وهو منصوب بإِضمار فعل تقديره وأهلكنا قوم نوح أو معطوف على ضمير النصب في دمرناهم وأجازوا أن يكون منصوبًا على الاشتغال أي وأغرقنا قوم نوح وهو قد يجوز لأن لما ان كانت ظرفًا كما زعم بعضهم بمعنى حين فالجملة بعدها في موضع جر والناصب للما أغرقناهم وإن كانت حرف وجوب لوجوب وهو الصحيح كان أغرقناهم جوابًا للما وهو لا يجوز أن يفسر وذلك إشارة إلى أولئك المتقدِّمي فلذلك حسن دخول بين عليه من غير أن يعطف عليه شاء كأنه يقل بين المذكورين وقد يذكر الذاكر أشياء مختلفة ثم يشير إليها بذلك * وانتصب كلًا الأول على الاشتغال أي وأنذرنا كلًا أو حذرنا كلًا والثاني على أنه مفعول بتبرنا لأنه لم يأخذ مفعولًا ومعنى ضرب الأمثال أي بين لهم القصص العجيبة من قصص الأولين ووصفنا لهم ما أدى إليه تكذيبهم بأنبيائهم من عذاب الله تعالى وتدميره إياهم والضمير في ولقد أتوا لقريش كانوا يمرون على سدوم من قرى لوط عليه السلام وتقدم الكلام عليها * ومطر السوء الحجارة التي أمطرت عليهم من السماء فهلكوا.

{أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا} فيعتبروا بما جرى لأهلها ثم أضرب ببل والمعنى أنهم حملهم على عدم الاعتبار كونهم لا يؤمنون بالبعث وهو النشور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت