{وَإِذَا رَأَوْكَ} تقدم الكلام على نظير هذه الجملة في الأنبياء وبعث صلة للذي وضميره محذوف ورسولًا منصوب على الحال.
{إِن كَادَ} إن هي المخففة من الثقيلة واسم كاد ضمير يعود على الرسول واللام هي الفارقة بين ان النافية وان المخففة وتقم الكلام على هذا في أول البقرة في قوله:
{وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً}
[البقرة: 143] ومذهب الكوفيين في ذلك.
{أَن صَبْرَنَا} في موضع مبتدأ وخبره محذوف تقديره لولا صبرنا موجود وجواب لولا محذوف تقديره لأضلنا والظاهر أن من استفهامية مبتدأ وأصل خبره والجملة في موضع نصب ليعلمون ويعلمون معلق ويجوز أن تكون من موصولة مفعولة بيعلمون وأضل خبر مبتدأ محذوف تقديره هو أضل وهذه الجملة صلة لمن وجاز حذف هذا الضمير للاستطالة التي حصلت بالتمييز كما حصلت في قول العرب ما أنا بالذي قائل لك سوأ.
{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ} هذا إياس عن إيمانهم وإشارة إليه عليه الصلاة والسلام أن لا يتأسف عليهم وإعلام أنهم في الجهل بالمنافع وقلة النظر في العواقب مثل البهائم ثم ذكر أنهم أضل سبيلًا من الانعام من حيث لهم فهم وتركوا استعماله فيما يخلصهم من عذاب الله تعالى والانعام لا سبيل لها إلى فهم المصالح وأرأيت استفهام تعجب من جهل من هذه حالته وآلهة المفعول الأول لاتخذ وهواه الثاني أي أقام مقام إلهه الذي يعبده هواه فهو جار على ما يكون في هواه والمعنى أنه لم يتخذ إلهًا إلا هواه ومفعول أرأيت الأول هو من الجملة الاستفهامية في موضع المفعول الثاني وتقدم لنا الكلام في أرأيت في أوائل الانعام ومعنى: