فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2820

{خِلْفَةً} على الحال فقيل هو مصدر خلف خلفة أي خلف هذا ذاك وذاك هذا وقيل خلفة في الزيادة والنقصان.

{لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ} قال ابن عباس: ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما، فيستدركه في الذي يليه ولما تقدم ذكر الكفار وذمهم وجاء لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا ذكر أحوال المؤمنين المتذكرين الشاكرين فقال:

{وَعِبَادُ الرَّحْمَانِ} وهذه إضافة تشريف وتفضيل وهو جمع عبد أي الذين يعبدون الله حق عبادته والظاهر أن وعباد مبتدأ والذين يمشون الخبر وقيل: أولئك الخبر والذين صفة والهون الرفق واللين وانتصب: هونًا على أنه نعت لمصدر محذوف أي مشيًا هونًا أو على الحال أي يمشون هينين في تؤدة وسكينة وحسن سمت لا يضربون بأقدامهم الأرض ولا يخفقون بنعالهم أشرًا وبطرًا.

{وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ} أي بما لا يسوغ الخطاب به.

{قَالُوا سَلاَمًا} أي سلام توديع لا تحية كقول إبراهيم عليه السلام لأبيه سلام عليك وقيل هو على إضمار فعل تقديره سلمنا سلامًا.

{وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا} البيتوتة هو أن يدركك الليل نمت أو لم تنم وهو خلاف الظلول والظلول الإِقامة بالنهار ولما ذكر حالهم بالنهار بأنهم يتصرفون أحسن تصرف ذكر حالهم بالليل والظاهر أنه يعني إحياء الليل بالصلاة أو أكثره ثم عقبه بذكر دعائهم هذا إيذانًا بأنهم مع اجتهادهم خائفون يبتهلون إلى الله تعالى في صرف العذاب عنهم * وساءت بمعنى بئست والمخصوص بالذم محذوف وفي ساءت ضمير مبهم * ويتعين أن يكون مستقرًا ومقامًا تمييز والتقدير ساءت مستقرًا ومقامًا هي وهذا المخصوص بالذم هو رابط الجملة الواقعة خبرًا لأن ويجوز أن تكون ساءت بمعنى أحزنت فيكون المفعول محذوفًا أي ساءتهم والفاعل ضمير مبهم وجاز في مستقر أو مقامًا أن يكونا تمييزين وأن يكونا حالين قد عطف أحدهما على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت