فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 2820

{لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} الانفاق في غير طاعة الله تعالى إسراف والإِمساك عن طاعة الله إقتار وقراء: يقتروا بفتح الياء وكسر التاء وضمها من قتر ويقتر بضم الياء وكسر التاء من اقتر واسم كان ضمير يعود على المصدر المفهوم من قوله: أنفقوا {بَيْنَ ذَلِكَ} أي بين الإِسراف والإِقتار و {قَوَامًا} معتدلًا يجوز أن يكون خبرًا لكان وبين ذلك خبر وقوامًا حال.

{وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا آخَرَ} الآية"سأل ابن مسعود رسول الله أي الذنب أعظم فقال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك قال؛ ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك"فانزل الله تصديقها والذين لا يدعون، الآية وقيل الآثام الإِثم ومعناها يلق جزاء أثام فأطلق اسم الشيء على جزائه.

{ذلِكَ} إشارة إلى كل فرد مما تقدم * يضاعف ويخلد قراء: بالرفع فيها على الاستئناف أو يكون في موضع الحال تقديره مضاعفًا له العذاب وخالدًا فيه مهانًا وقراء: بالجزم فيهما على أن يكون يضاعف بدلًا من يلق بدل فعل من فعل كما قال الشاعر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا

والظاهر أن توبة المؤمن القاتل النفسي بغير حق مقبولة لعموم قوله تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ} وسيآتهم هو المفعول الثاني وهو أصله أن يكون مقيدًا بحرف الجر أي بسيآتهم وحسنات هو المفعول الأول وهو المسرح كما قال تعالى:

{وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}

[سبأ: 16] وقال الشاعر:

تضحك مني أخت ذات النحيين أبدلها الله بلونها لونين

سواد وجه وبياض عينين

{وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} عاد إلى ذكر أوصاف عباد الرحمن والظاهر أن المعنى لا يشهدون بالزور أو شهادة الزور واللغو كما ينبغي أن يلغى ويطرح والمعنى: وإذا مروا بأهل اللغو مروا معرضين عنهم مكرمين أنفسهم عن التوقف عندهم والخوض معهم كقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت