{وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ}
[القصص: 55] .
{بِآيَاتِ رَبِّهِمْ} هي القرآن.
{لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} النفي متوجه إلى القيد الذي هو صم وعميان لا للخرور الداخل عليه وهذا الأكثر في لسان العرب ان النفي يتسلط على القيد والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصًا على استماعها وأقبلوا على المذكر بها بآذان واعية وأعين راعية بخلاف غيرهم من المنافقين وأشباههم فإِنهم إذا ذكروا بها كانوا مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها في ظاهر الأمر وكانوا صمًا وعميانًا حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها.
{قُرَّةَ أَعْيُنٍ} كناية عن السرور والفرح وهو مأخوذ من القر وهو البرد يقال: دمع السرور بارد ودمع الحزن سخن ويقال أقر الله عينك وأسخن الله عين العدو وقال الشاعر:
فأما عيون العاشقين فاسخنت وأما عيون الشامتين فقرت
وقال الزمخشري: وجاء أعين بصيغة جمع القلة دون عيون الذي هو صيغة جمع الكثرة لأنه أريد أعين المتقين وهي قليلة بالإِضافة إلى غيرهم"انتهى". ليس بجيد لأن أعين ينطلق على العشرة فما دونها من الجمع والمتقون لبست أعينهم عشرة بل هي عيون كثيرة جدًا وإن كانت عيونهم قليلة بالنسبة إلى عيون غيرهم فهي من الكثرة بحيث تفوت العدو قراء: ذريتنا على الإِفراد وذرياتنا على الجمع.
{أُوْلَائِكَ} إشارة إلى الموصوفين بهذه الصفات العشرة * والغرفة اسم معرف بال فيعم أي الغرف كما جاء وهم في الغرفات آمنون وهي العلالي قال ابن عباس: هي بيوت من زبرجد ودر وياقوت والباء في بما صبروا للسبب والتحية دعاء بالتعمير والسلام دعاء بالسلامة أي تحييهم الملائكة أو يحيي بعضهم بعضًا.