فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2820

{أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً} أي علامة على صحته علم بني إسرائيل إذ كانت قريش ترجع في كثير من الأمور الثقيلة إلى بني إسرائيل ويسألونهم عنها ويقولون هم أصحاب الكتب الإِلهية وقد تهود كثير من العرب وتنصر كثير لاعتقادهم في صحة دينهم وذكر الثعلبي عن ابن عباس أن أهل مكة بعثوا إلى أحبار يثرب يسألونهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذا زمانه ووصفوا نعته وخلطوا في أمر محمد عليه الصلاة والسلام فنزلت الآية في ذلك ويؤيد هذا كون الآية مكية وقراء يكن بالياء آية النصب خبر يكن وأن يعلمه أن مع الفعل بتأويل المصدر تقديره علم بني إسرائيل وهو إسم يكن وقراء تكن بالتاء آية بالرفع وخرجه الزمخشري على أن آية إسم تكن وأن يعلمه الخبر فجعل النكرة إسم تكن وأن يعلمه المعرفة الخبر وهو عكس الإِعراب أعني جعل الإِسم نكرة والخبر معرفة وهو لا يجوز إلا في الشعر كقول الشاعر كان سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء والأحسن في هذه القراءة أن يكون في تكن ضمير القصة إسمًا لها وآية وأن يعلمه جملة في موضع خبر تكن.

{وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ} بلغة العجم على رجل أعجمي فقرأه على العرب لم يؤمنوا به من حيث لم يفهموه واستنكفوا اتباعه وقال الفراء الأعجمين جمع أعجم أو أعجمي على حذف ياء النسب ما قالوا الأشعريين واحدهم أشعري.

{فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم} أي على العرب بلسان العجم والضمير في سلكناه عائد على ما عادت عليه الضمائر قيل وهو القرآن والمعنى مثل ذلك المثل وهو الإِدخال والتمكين والتفهم لمعانيه.

{سَلَكْنَاهُ} أدخلناه ومكناه في قلوب المجرمين والمعنى ما ترتب على ذلك السلك من كونهم فهموه وأدركوه فلم يزدهم ذلك إلا عنادًا أو جحودًا أو كفروا به ورؤيتهم للعذاب قيل في الدنيا وقيل يوم القيامة.

{فَيَقُولُوا} أي كل أمة معذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت