فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 2820

{هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ} مؤخرون وهذا على جهة التمني منهم والرغبة حيث لا تنفع الرغبة ثم رجع لفظ الآية إلى توبيخ قريش على استعجالهم عذاب الله في طلبهم سقوط السماء كسفا وغير ذلك وقولهم للرسول أين الذي تعدنا به.

{أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإِقامة الحجة عليهم في أن مدة الإِرجاء والإِمهال والإِملاء لا تغني إذ أنزل العذاب بعدها ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية من القرى إلا قد أرسل إليها من ينذرها عذاب الله إن هي عصت ولم تؤمن كما قال تعالى:

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

[الإسراء: 15] وجمع منذرون لأن من قرية عام في القرى الظالمة كأنه قيل وما أهلكنا القرى الظالمة والجملة من قوله لها منذرون في موضع الحال من قرية قال الزمخشري: فإِن قلت كيف عزلت الواو عن الجملة بعد إلا ولم تعزل عنها في قوله وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم قلت الأصل عزل الواو لأن الجملة صفة لقرية وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف كما في قوله

{سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت