فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 2820

[الكهف: 22] "انتهى"الإِعراب أن يكون لها في موضع الحال وارتفع منذرون بالمجرور أي إلا كائنًا لها منذرون فتكون من مجيء الحال مفرد إلا جملة ولو قدرنا لها منذرون جملة لم يجز أن تجيء صفة بعد إلا ومذهب الجمهور أنه لا تجيء الصفة بعد إلا معتمدة على أداة الاستثناء نحو ما جاء في أحد إلا راكب وإذا سمع مثل هذا خرجوه على البدل أي إلا رجل ركب ويدعى على صحة هذا المذهب أن العرب تقول ما مررت بأحد إلا قائمًا ولا يحفظ من كلامها مررت بأحد إلا قائم بالجر فلو كانت الجملة في موضع الصفة للنكرة لورد المفرد بعد إلا صفة لها فإِن كانت الصفة غير معتمدة على الأداة جاءت الصفة بعد إلا نحو ما جاءني أحد إلا زيد خير من عمرو والتقدير ما جاءني أحد خير من عمرو إلا زيد وأما كون الواو تزاد لتأكيد وصل الصفة بالموصوف فغير معهود في كلام النحويين لو قلت جاءني رجل وعاقل على أن يكون وعاقل صفة لرجل لم يجز وإنما تدخل الواو في الصفات جوازًا إذا عطف بعضها على بعض وتغاير مدلولها نحو مررت بزيد الكريم والشجاع والشاعر وأما ثامنهم كلبهم فقد تقدم الكلام عليه في موضعه.

و {ذِكْرَى} منصوب على المصدر والعامل فيه منذرون لأنه في معنى مذكرون وقال الزمخشري: ووجه آخر وهو أن تكون ذكرى متعلقة بأهلكنا مفعولًا له معنى والتقدير وما أهلكنا من أهل قرية ظالمة إلا بعد ما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم ليكون تذكرة وعبرة لغيرهم فلا يعصوا مثل عصيانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت