فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2820

{آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} على الإِضافة وبشهاب منونًا قبس بدلًا منه والظاهر أن الضمير في جاءها عائد على النار ونودي المفعول الذي لم يسم فاعله ضمير عائد على موسى عليه السلام وان على هذا يجوز أن تكون مفسرة لوجود شرطها ويجوز أن تكون مصدرية إما الثنائية التي تنصب المضارع وبورك صلة لها والأصل حرف الجر أي بأن بورك وبورك الخبر وإما المخففة من الثقيلة وأصلها بحرف الجر ومن مفعول لم يسم فاعله قال الزمخشري فإِن قلت هل يجوز أن تكون يعني أن في قوله ان بورك المخففة من الثقيلة وتقديره أنه بورك والضمير ضمير الشأن والقصة قلت لا لأنه لا بد من قد فإِن قلت فعلى إضمارها قلت لا يصح لأنها علامة ولا تحذف"انتهى"يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة وبورك فعل دعاء كما تقول بارك الله فيك وإذا كان دعاء لم يجز دخول قد عليه فيكون كقوله تعالى: والخامسة إن غضب الله عليها في قراءة من جعله فعلًا ماضيًا وكقول العرب إما أن جزاك الله خيرًا وإما أن يغفر الله لك وكان الزمخشري بنى ذلك على أن بورك خبر لادعاء فلذلك لم يجز أن تكون المخففة من الثقيلة.

و {مَن فِي النَّارِ} موسى عليه السلام ومن حولها هم الملائكة وجعلت النار ظرفًا له عليه السلام. لما كان طالبًا لها وجائيًا إليها والظاهر أن الضمير في أنه ضمير الشأن.

و {أَنَا اللَّهُ} جملة في موضع الخبر.

و {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} صفتان قال الزمخشري: يجوز أن يكون الضمير في أنه راجعًا إلى ما دل عليه ما قبله يعني مكلمك أنا والله بيان لأنا والعزيز الحكيم صفتان للبيان"انتهى"إذا حذف الفاعل وبني الفعل للمفعول فلا يجوز أن يعود الضمير على ذلك المحذوف إذ قد غير الفعل عن نائبه له وعزم على أن لا يكون محدثًا عنه فعود الضمير إليه مما ينافي ذلك إذ قد يصير معنى به مقصودًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت