فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 2820

{وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} كذبًا في الاخبار أوهموا قومهم أنهم إذا قتلوه وأهله سرًا ولم يشعر بهم أحد وقالوا تلك المقالة انهم صادقون وهم كاذبون ومكرهم ما أخفوه من تدبير الفتك بصالح وأهله ومكر الله إهلاكهم من حيث لا يشعرون * والظاهر أن كيف خبر كان وعاقبة الإِسم والجملة في موضع نصب بانظر وهي معلقة وقراء إنا بكسر الهمزة على الاستئناف وقراء بفتحها فإِنا بدل من عاقبة أوجز لكان وكيف في موضع الحال أو خبر مبتدأ محذوف أي هي أي العاقبة تدميرهم أو يكون التقدير لأنا وحذف حرف الجر وعلى كلا القولين يجوز أن تكون كان تامة وعاقبة فاعلًا بها وأن تكون زائدة وعاقبة مبتدأ خبره كيف ولما أمر تعالى بالنظر فيما جرى لهم من الهلاك في أنفسهم بين ذلك والإِشارة إلى منازلهم وكيف خلت منهم وخراب البيوت خلوها من أهلها حتى لا يبقى منهم أحدكما تعاقب به الظلمة إذ يدل ذلك على استئصالهم.

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} الآية ولوطًا عطف على صالحًا أي أرسلنا لوطًا.

و {أَتَأْتُونَ} إستفهام إنكار وتوبيخ وأبهم أولًا في قوله الفاحشة ثم عينها في قوله:

{أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ} وقوله:

{وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} أي تعلمون قبح هذا الفعل المبتكر الذي أحدثتموه وأنه من أعظم الخطايا أو آثار العصاة قبلكم أو ينظر بعضكم لبعض لا يستتر ولا يتحاشى من إظهار ذلك وانتصب شهوة على أنه مفعول من أجله وتجهلون غلب فيه الخطاب كما غلب في قوله بل أنتم قوم تفتنون ومعنى تجهلون أي عاقبة ما أنتم عليه أو تفعلون فعل السفهاء المجان ولما أنكر عليهم ونسبهم إلى الجهل ولم تكن لهم حجة فيما يأتونه من ذلك عدلوا إلى المغالبة والإِيذاء وتقدّم معنى يتطهرون في الاعراف وباقي الآية تقدم تفسير نظيره في الأعراف.

و {فَسَآءَ} بمعنى بئس والمخصوص بالذم محذوف تقديره مطرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت