فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} أي بسوء أو إلى اذايتكما ويحتمل بآياتنا أن يتعلق بقوله ونجعل أو بيصلون.
{فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسَى بِآيَاتِنَا} الآية بآياتنا هي العصا واليد بينات أي واضحات الدلالة على صدقه وأنه أمر خارق كفوا عن مقاومته ورجعوا إلى البهت والكذب على عادتهم ونفوا أنهم ما سمعوا بهذا في آبائهم الأولين وقد كذبوا في ذلك لأن الرسل جاءت به قبل ولما رأى موسى ما قابلوه به من انتفاء السماع في الزمان السابق.
{وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَآءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ} يعني بذلك نفسه ونفى فرعون علمه بما له غيره للملأ ويريد بذلك نفي وجوده أي مالكم من إله غيري واستمر في مخرقته ونادى وزيره هامان وأمره أن يوقد النار على الطين قيل وهو أول من عمل الآجر ولم يقل أطبخ الآجر لأنه لم يتقدّم لهامان علم بذلك ففرعون هو الذي يعلمه ما يصنع.
{فَاجْعَل لِّي صَرْحًا} أي ابن لي.
{لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَاهِ مُوسَى} أوهم قومه ان إله موسى يمكن الوصول إليه والقدرة عليه وهو عالم متيقن أن ذلك لا يمكن وأطلع في معنى طلع يقال طلع إلى الجبل وأطلع بمعنى واحد والأرض هنا أرض مصر.
{فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} كناية عن إدخالهم في البحر حتى غرقوا شبهوا بحصيات قذفها الرامي من يده ومنه نبذ النواة وجعل هنا بمعنى صير أي صيرناهم أئمة أي قدوة للكفار يقتدون في ضلالاتهم اشتهروا بذلك وبقي حديثهم وعطف ويوم القيامة على في هذه الدنيا * ومن المقبوحين قال ابن عباس: من المشوهين الخلقة بسواد الوجوه وزرقة العيون.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} وهو التوراة وهو أول كتاب أنزلت فيه الفرائض والأحكام.