فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى} قوم نوح وهود وصالح ولوط ويقال لم تهلك قرية بعد نزول التوراة غير القرية التي مسخ أهلها قردة وانتصب بصائر على الحال أي طرائق هدى يستبصر بها.
{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} الآية لما قص تعالى من انباء موسى وغرائب ما جرى له أوحى تعالى بجميع ذلك إلى محمد عليه الصلاة والسلام وذكره بإنعامه عليه بذلك وبما قصه من الغيوب التي كان لا يعلمها لا هو ولا قومه فقال:
{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} والأمر قبل الحكم والنبوة الذي آتاه الله موسى وبدأ أولًا بنفي شاء خاص وهو أنه لم يحضر وقت قضاء الله لموسى الأمر ثم ثنى بكونه لم يكن من الشاهدين والمعنى والله أعلم من الشاهدين بجميع ما أعلمناك به فهو نفي لشهادته جميع ما جرى لموسى عليه السلام فكان عمومًا بعد خصوص وبجانب الغربي من إضافة الموصوف إلى صفته عند قوم ومن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه عند قوم تقديره أصله بالجانب الغربي وعلى الثاني أصله بجانب المكان الغربي.
{وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا} أي مقيمًا.
{فِي أَهْلِ مَدْيَنَ} هم شعيب والمؤمنون.
{تَتْلُوا عَلَيْهِمْ} آياتنا تقرأ عليهم تعلمًا منهم يريد الآيات التي فيها قصة شعيب وقومه ولكنا أرسلناك وأخبرناك بها وعلمناكها.
{إِذْ نَادَيْنَا} يريد مناداة موسى ليلة المناجاة وتكليمه ولكن أعلمناك رحمة وأرسلناك لتنذر قوما العرب ولولا الأولى حرف امتناع لوجود ما.
{أَن تُصِيبَهُم} في موضع المبتدأ كأنه قال لولا إصابتهم.
{فَيَقُولُوا} معطوف على أن تصيبهم ولولا الثانية للتخصيص جوابها فنتبع ونكون وجواب لولا الأولى محذوف تقديره ما أرسلناك منذرًا لهم.