فهرس الكتاب

الصفحة 2164 من 2820

{أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ} الظاهر أنه رد على الذين قالوا لولا أنزل أي أو لم يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات إن كانوا طالبين للحق غير متعنتين هذا القرآن الذي تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان فلا تزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحل.

{أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ} روي"أن كعب بن الأشرف وأصحابه قالوا: يا محمد من يشهد لك بأنك رسول الله فنزلت قل كفى بالله أي قد بلغت وأنذرت وانكم جحدتم وكذبتم وهو العالم ما في السماوات والأرض فيعلم أمري وأمركم".

{وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ} قال ابن عباس بغير الله * وأجاز أبو البقاء أن يكون الذين منصوبًا بفعل محذوف يدل عليهم ليؤمنهم وهذا لا يجوز لأنه لا يفسر إلا ما يجوز له أن يعمل ولا يجوز أن يقول زيدًا لأضربن فلا يجوز أن تقول زيدًا لاضربنه لما ذكرنا.

{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ} أي كفار قريش في قولهم: إئتنا بما تعدنا وهو استعجال على جهة التعجيز والتكذيب والاستهزاء بالعذاب الذي كان يتوعدهم به الرسول عليه الصلاة والسلام والأجل المسمى ما سماه الله تعالى واثبته في اللوح المحفوظ لعذابهم وأوجبت الحكمة تأخيره ثم كرر فعلهم وقبحه وأخبر أن وراءهم جهنم تحيط بهم وانتصب يوم يغشاهم بمحيط.

{ياعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُو ا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} أكثر المفسرين ذهبوا إلى أن قوله: {ياعِبَادِيَ} نزلت فيمن كان مقيمًا بمكة أمروا بالهجرة عنها إلى المدينة أي جانبوا أهل الشرك واطلبوا أهل الإِيمان ولما أخبر تعالى بسعة أرضه وكان ذلك إشارة إلى الهجرة وأمر بعبادته فكان قد يتوهم متوهم أنه إذا خرج من أرضه التي نشأ فيها لأجل من حلها من أهل الكفر إلى دار الإِسلام لا يستقيم له فيها ما كان يستقيم له في أرضه فربما أدى ذلك إلى هلاكه أخبر أن كل نفس لها أجل تبلغه وتموت في أي مكان حل وأن رجوع الجميع إلى جزائه يوم القيامة وقراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت