فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2820

{بَلْ هُمْ فَي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي} أي من القرآن الذي أنزلته على رسولي يرتابون فيه والأخبار بأنهم في شك يقتضي كذبهم في قولهم إن هذا إلا اختلاف.

{بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} أي بعد فإِذا ذاقوه عرفوا أن ما جاء به حق وزال عنهم الشك ونفى الذوق بلما وهي تقتضي النفي إلى زمان الأخبار وعذابي مضاف لياء المتكلم وحذفت وتحذف كثيرًا في الفواصل كقوله: أهانن وأكرمن.

{أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} أي ليسوا متصرفين في خزائن الرحمة فيعطوا ما شاؤا لمن شاؤا ويمنعوا من شاؤا ويصطفوا للرسالة من أرادوا وإنما يملكها ويتصرف فيها.

{الْعَزِيزِ} الذي لا يغالب.

{الْوَهَّابِ} ما شاء لما استفهم استفهام إنكار في قوله أم عندهم خزائن رحمة ربك وكان ذلك دليلًا على انتفاء تصرفهم في خزائن رحمة الله تعالى أتى الإِنكار والتوبيخ بانتفاء ما هو أعم فقال:

{أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي ليس لهم شاء من ذلك.

{فَلْيَرْتَقُوا} أي ألهم شاء من ذلك فليصعدوا.

{فِى الأَسْبَابِ} الموصلة إلى السماء والمعارج التي يتوصل بها إلى تدبير العالم فيضعون الرسالة فيمن اختاروا ثم صغرهم وحقرهم وأخبر بما يؤول إليه أمرهم من الهزيمة والخيبة فقال:

{جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأَحَزَابِ} قيل ما زائدة ويجوز أن تكون صفة أريد به التعظيم على سبيل الهزء بهم أو التحقير لأن ما الصفة تشتمل على هذين المعنيين وهنالك ظرف مكان يشار به للبعيد والظاهر أنه يشار به للمكان الذي تفاوضوا فيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك الكلمات السابقة وهو مكة فيكون ذلك إخبارًا بالغيب عن هزيمتهم بمكة وهو يوم الفتح فالمعنى أنهم يصيرون مهزومين بمكة يوم الفتح وذوا الأوتاد أي صاحب الأوتاد وأصله من ثبات البيت المطنب بأوتاده. قال الأفوه الأودي:

والبيت لا يبنى إلا على عمد ولا عمادًا إذا لم ترس أوتاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت