فاستعير لثبات العز والملك واستقامة الأمر.
{وَمَا يَنظُرُ هَاؤُلآءِ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً} أي ما ينظر هؤلاء إشارة إلى كفار قريش ومن جرى مجراهم والصيحة ما نالهم من قتل وأسر وغلبة كما تقول صاح فيهم الدهر.
والفواق بضم الفاء وفتحها الزمان الذي ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع والمعنى من زمان يسير قدر ما بين الحلبتين يستريحون فيه من العذاب.
{عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} قال أبو عبيدة والكسائي القط الكتاب بالجوائزة. وقال ابن عباس قطنا نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا ومعنى قبل يوم الحساب أي الذي تزعمون أنه واقع في العالم إذ هم كفرة لا يؤمنون بالبعث ولما كانت مقالتهم تقتضي الاستخفاف أمر تعالى نبيه عليه السلام بالصبر على أذاهم وذكر قصصًا للأنبياء عليهم السلام داود وسليمان وأيوب وغيرهم وما عرض لهم فصبروا حتى فرج الله عنهم وصارت عاقبتهم أحسن عاقبة فكذلك أنت تصبر ويؤول أمرك إلى أحسن مآل.
{ذَا الأَيْدِ} أي ذا القوة في الدين والشرع وفي ذلك تأنيس له صلى الله عليه وسلم بالظفر بأعدائه كما أظفر داود بالأعداء وقتل جالوت. والأواب الرجاع إلى طاعة الله تعالى. والاشراق مصدر أشرق أي صفت وأضاءت وشرقت بمعنى طلعت.
{وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} تقدم الكلام عليه.
{وَفَصْلَ الْخِطَابِ} قال ابن عباس القضاء بين الناس بالحق وإصابته وفهمه.
{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} مجيء مثل هذا الاستفهام إنما يكون لغرابة ما يجيء معه من القصص كقوله:
{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى}
[طه: 9] فيتهيأ المخاطب بهذا الاستفهام لما يأتي بعده ويصغي لذلك والخصم مصدر ينطلق على الواحد والجمع.