فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 2820

{إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ} روي أن الله تعالى بعث إليه ملكين في صورة إنسانين وطلبا أن يدخلا عليه فوجداه في يوم عبادته فمنعهما الحراس فتسوروا عليه المحراب فلم يشعر إلا وهما بين يديه جالسان تسور الحائط والسور وتسنمه والبعير علا أعلاه قال ابن عباس: كان عليه السلام جزأ أيامه أربعة أجزاء يومًا للعبادة ويومًا للقضاء ويومًا للاشتغال بخواص أمره ويومًا لجميع بني إسرائيل فيعظهم ويبكيهم فجاؤوه في غير يوم القضاء ففزع منهم لأنهم نزلوا عليه من فوق وفي يوم الاحتجاب والحرس حول لا يتركون من يدخل عليه فخاف أن يؤذوه ذلك ليلًا وكان كل واحد منهما آخذًا برأس صاحبه ولما أدركوا منه الفزع.

{قَالُوا لاَ تَخَفْ} أي لسنا ممن جاء إلا لأجل التحاكم.

{خَصْمَانِ} يحتمل أن يكون هذا موصولًا بقولهما لا تخف بادرًا بأخبار ما جاآ إليه ويحتمل أن يكون سألهم ما أمركم فقالوا خصمان أي نحن خصمان.

{بَغَى} أي جار بعضنا على بعض كما قال الشاعر:

ولكن الفتى حمل بن بدر بغي والبغي مرتعه وخيم

وفي أمرهما له ونهيهما له بعض فظاظة على الحكم حمل على ذلك ما هما فيه من التخاصم والتشاجر فاستدعيا عدله من غير ارتياب بأنه يحكم بالعدل.

{وَلاَ تُشْطِطْ} من أشط رباعيًا وسواء الصراط وسط طريق الحق لا ميل فيه من هنا ولا هنا والظاهر أنهم كانوا جماعة فلذلك أتى بضمير الجمع فإِن كان المتحاكمان اثنين فيكون قد جاء معهما غيرهما على جهة المعاضدة والمؤانسة وأخي بدل والأخوة هنا مستعارة إذ هما ملكان لما ظهرا في صورة إنسانين تكلما بالأخوة ومجازها أنها أخوة في الدين والإِيمان.

{تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} وكني بالنعجة عن الزوجة والعرب تذكر ذلك كثيرًا في شعرها قال:

أغادي الصبوح عند هر وفرتنا وليدًا وهل أفنى شبابي سوى هي

هما نعجتان من نعاج تبالة لدى جؤذرين أو كبعض دمى هكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت