فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هو علم لامرأة وفرتنا كذلك وتبالة مكان فيه النعاج الحسان ودمى جميع دمية وهي صور الرخام وهكر موضع فيه هذه الصور.
{فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} أي ردّها في كفالتي وقال ابن كيسان اجعلها كفلى أي نصيبي وكفل يتعدى لواحد ولاثنين بالتضعيف والهمزة فمن التضعيف قراءة من قرأ وكفلها زكريا بالتشديد ونصب زكريا وبالهمزة كقوله: أكفلنيها فالنون للوقاية والياء المفعول الأول وها المفعول الثاني والفصيح إتصاله ولو كان في غير القرآن لجاز أن يجيء منفصلًا فكان يكون أكفلني إياها والأحسن الإِتصال.
{وَعَزَّنِي} أي غلبني ومضارعه يعز بضم العين وروي أن داود عليه السلام لما سمع كلام الشاكي قال للآخر: ما تقول فأقر فقال له لئن لم ترجع إلى الحق لأكسرن الذي فيه عيناك وقال الثاني: لقد ظلمك فتبسما عند ذلك وذهبا ولم يرهما لحينه.
وسؤال مصدر أضيف إلى المفعول وهو على حذف مضاف والتقدير بسؤال ضم نعجتك إلى نعاجه.
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَآءِ} الظاهر أنه من كلام داود عليه السلام والخلطاء جمع خليط وهو الرفيف قال الشاعر:
ان الخليط أجد البين فانفرقا وعلق القلب من أسماء ما علقا
{وَقَلِيلٌ} خبر مقدّم وما زائدة تفيد معنى التعظيم والتعجيب وهم مبتدأ.
{وَظَنَّ دَاوُودُ} لما كان الظن الغالب يقارب العلم استعير له ومعناه وعلم داود وأيقن أنا ابتليناه بمحاكمة الخصمين.
{فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا} حال والخرور الهوى إلى الأرض فإِما أنه عبر بالركوع عن السجود وإما أنه ذكر أول أحوال الخرور أي راكعًا ليسجد وخر ساجدًا ورجع إلى الله تعالى وأنه تعالى غفر له ذلك الظن ولذلك أشار بقوله:
{فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ} ولم يتقدم سوى قوله: وظن داود إنما فتناه.