فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 2820

{يادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ} الآية فيضلك منصوب بإِضمار ان بعد الفاء في جواب النهي والفاعل في فيضلك ضمير الهوى أو ضمير المصدر المفهوم من قوله ولا تتبع بما نسوا ما مصدرية تقديره بنسيانهم ثم ذكر ما بين المؤمن عامل الصالحات والمفسد من التباين وأنهما ليساسيين وقابل الصلاح بالفساد والتقوى بالفجور والاستفهام بأم في الموضعي استفهام إنكار والمعنى أنه لا يستوي عند الله من أصلح ومن أفسد ولا من أتقى ومن فجر ولما انتفت التسوية بين ما تصلح به لمتبعه السعادة الأبدية وهو كتاب الله فقال: كتاب أنزلناه.

وارتفاعه على إضمار مبتدأ أي هذا كتاب وقراء: مباركًا على الحال اللازمة لأن البركة لا تفارقه واللام في ليدبر ولام كي وأسند التدبر إلى الجميع وهو التفكر في الآيات والتأمل الذي يفضي بصاحبه إلى النظر في عواقب الأشياء وأسند التذكر إلى أولي العقول لأن ذا العقل ما يهديه إلى الحق وهو عقله فلا يحتاج إلا إلى ما يذكره فيتذكر.

{نِعْمَ الْعَبْدُ} المخصوص بالمدح محذوف تقديره نعم العبد هو أي سليمان عليه السلام.

{إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ} قال الجمهور عرضت عليه الخيل تركها أبوه له فأجريت بين يديه عشيًا فتشاغل بحسنها وجريها ومحبتها عن ذكر له فقال: ردوها علي فطفق يضرب أعناقها وعراقيبها بالسيف لما كانت سبب الذهول عن ذلك الذكر فأبدله الله تعالى أسرع منها الريح والصافن من الخيل الذي يرفع إحدى يديه ويقف على طرف سنبكه وقد يفعل ذلك برجله وهي علامة الفراهة. وأنشد الزجاج:

ألف الصفون فلا يزال كأنه مما يقر على الثلاث كسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت