فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 2820

{إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} أي الكثير الهبات لا تتعاظم عنده هبة ولما طلب الهبة التي اختص بها وهبه تعالى وأعطاه ما ذكر من قوله:

{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي} جملة حالية أي جارية.

{رُخَآءً} أي لينة مشتقة من الرخاوة حيث أصاب أي حيث قصد وأراد.

{وَالشَّيَاطِينَ} معطوف على الريح وكل بناء وغواص بدل وأتى ببنية المبالغة كما قال يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل الآية وقال النابغة:

إلا سليمان إذ قال إلاله له

قم في البرية فاحددها عن الفند وجيش الجن أنى قد أذنت لهم

يبنون تدمر بالصفاح والعمد

والمعطوف على العام عام فالتقدير وكل غواص أي في البحر يستخرجون له الحلية وهو أول من استخرج الدر.

{وَآخَرِينَ} عطف على كل فهو داخل في البدل إذ هو بدل كل من كل بدل التفصيل أي من الجن وهم المردة أي سخرهم له حتى قرنهم في الأصفاد لكفرهم وقال النابغة في ذلك:

فمن أطاعك فأنفعه بطاعته كما أطاعك وادْلُلْهُ على الرشد

ومن عصاك فعاقبه معاقبة تنهى الظلوم ولا تقعد على ضمد

ومقرنين تقدم الكلام عليه في سورة إبراهيم.

{هَاذَا عَطَآؤُنَا} إشارة لما أعطاه الله تعالى من الملك الضخم وتسخير الإِنس والجن والطير وأمره بأن يمن على من يشاء ويمسك على من يشاء وقفه على قدر النعمة ثم أباح له التصرف فيها بمشيئته وهو تعالى قد علم أنه لا يتصرف إلا بطاعة الله تعالى وبغير حساب في موضع الحال من عطاؤنا تقديره كائنًا بغير حساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت