فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 2820

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} عن ابن عباس أن قومًا من الصحابة قالوا: يا رسول الله حدّثنا بأحاديث حسان وأخبار الدهر فنزل الله نزل أحسن الحديث ومتشابهًا مطلق في مشابهة بعضه بعضًا فمعانيه متشابهة لا تناقض فيها ولا تعارض وألفاظه في غاية الفصاحة والبلاغة والتناسب بحيث أعجزت الفصحاء والبلغاء ومثاني جمع مثنى ومعناه موضع تثنية القصص والأحكام والعقائد والوعد والوعيد والظاهر حمل القشعريرة على الحقيقة إذ هو موجود عند الخشية محسوس يدركه الإِنسان من نفسه وهو حاصل من التأثر القلبي والمعنى أنه حين يسمعونه يتلى ما فيه من آيات الوعيد تعتريهم خشية تنقبض منها جلودهم ثم إذا ذكروا الله تعالى ورحمته لانت جلودهم أي زال عنها ذلك التقبض الناشاء عنه خشية القلوب بزوال الخشية عنه وضمن تلين معنى تطمئن جلودهم لينة غير منقبضة وقلوبهم راجية أي غير خاشية ولذلك عاداه بإِلى وكان في ذكر القلوب في هذه الجملة دليل على تأثرها عند السماع فاكتفى بقشعريرة الجلود عن ذكر خشية القلوب لقيام المسبب مقام السبب فلما ذكر اللين ذكرهما وفي ذكر اللين ذكرهما وفي ذكر اللين دليل على المحذوف الذي هو رحمة الله وقال ابن عباس بن عبد المطلب قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"من أقشعر جلده من خشية الله تحاثت عنه ذنوبه كما يتحاث عن الشجرة اليابسة ورقها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت