فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 2820

{أَفَمَن يَتَّقِي} أي يستقبل والظاهر حمل بوجهه على الحقيقة لما كان يلقى في النار مغلولة يداه إلى رجليه مع عنقه لم يكن له ما يتقي به النار إلا وجهه قيل يجر على وجهه في النار ويجوز أن يعبر بالوجه عن الجملة وفي قوله: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ} حذف المذموم وهو القاسي القلب وهنا حذف الممدوح المنعم في الجنة، ولما ذكر تعالى أنه ضرب في القرآن من كل مثل أي محتاج إليه ضرب هنا مثلًا لعابد آلهة كثيرة ومن يعبد الله وحده ومثل برجل مملوك اشترك فيه ملاك سيئوا الأخلاق فهو لا يقدر أن يوفي كل واحد منهم مقصوده إذ لا يتعاض بعضهم لبعض بمشاحتهم وطلب كل منهم أن يقضي حاجته على التمام والكمال فلا يزال في عناء وتعب ولوم من كل منهم ورجل آخر مملوك جميعه لرجل واحد فهو معني بشغله لا يشغله عنه شاء ومالكه راض عنه إذ قد خلص لخدمته وبذل جهده في قضاء حوائجه فلا يلقى من سيده إلا إحسانًا وتقدم الكلام عليه في ضرب المثل وما بعده.

{إِنَّكَ مَيِّتٌ} خطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ويدخل معه أمته في ذلك.

{وَإِنَّهُمْ} عائد على الكفار ثم قال:

{ثُمَّ إِنَّكُمْ} خطاب للجميع.

{تَخْتَصِمُونَ} بين يديه يوم القيامة وهو الحكم العدل فيتميز المحق من المبطل.

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ} الآية هذا تفسير وبيان للذين يكون بينهم الخصومة وهذا يدل على أن الإِختصام السابق يكون بين المؤمنين والكافرين والمعنى لا أحد في المكذبين أظلم ممن افترى على الله الكذب فنسب إليه الولد والصاحبة والشريك وحرم وحلل من غير أمر الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت