فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 2820

{قُل لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} فهو مالكها يأذن فيها لمن يشاء ثم أتى بعام وهو له ملك السماوات والأرض فاندرج فيه ملك الشفاعة ولما كانت الشفاعة من غيره موقوفة على اذنه كانت الشفاعات كلها له تعالى.

{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ} أي مفردًا بالذكر ولم يذكر معه آلهتهم وقيل إذا قيل لا إله إلا الله.

{وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} وهي الأصنام والاشمئزاز والاستبشار متقابلان غاية لأن الاشمئزاز امتلاء القلب غمًا وغيظًا فيظهر أثره وهو الانقباض في الوجه والاستبشار امتلاؤه سرورًا فيظهر أثره وهو الإِنبساط والتهلل في الوجه.

قال الزمخشري: فإِن قلت العامل في وإذا قلت العامل في إذا الفجائية تقديره وقت ذكر الذين من دونه فاجاؤوا وقت الاستبشار"انتهى"ما قاله الزمخشري لا أعلمه من قول من ينتمي للنحو وهو أن الظرفين معمولان لفاجاؤوا ثم إذا الأولى تنتصب على الظرف والثانية على المفعول به.

{وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} تقدم الكلام عليه.

{وَبَدَا لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ} أي كانت ظنونهم في الدنيا متفرقة على حسب ضلالاتهم وتخيلاتهم فيما يعتقدونه فإِذا عاينوا العذاب يوم القيامة ظهر لهم خلاف ما كانوا يظنون وما كان في حسابهم.

{وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا} أي جزاء ما كانوا وما فيما كسبوا يحتمل أن تكون بمعنى الذي أي سيئات أعمالهم وأن تكون مصدرية أي سيئات كسبهم والسيئات أنواع العذاب سميت سيئات كما قال

{وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا}

[الشورى: 40] .

{فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا} الآية، تقدم في غير آية كون الإِنسان إذا مسه الضر التجأ إلى الله تعالى مع اعتقادهم الأوثان وعبادتها فإِذا أصابتهم شدة نبذوها ودعوا رب السماوات والأرض وهذا يدل على تناقض آرائهم وشدة اضطرابها.

{وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَاؤُلاَءِ} إشارة إلى مشركي قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت