فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 2820

{يَطْبَعُ اللَّهُ} أي يختم بالضلال ويحجب عن الهدى وقراء: قلب كل بالإِضافة وبالتنوين فمتكبر صفة له.

{وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ} أقول فرعون ذروني اقتل موسى ما أريكم إلا ما أرى يا هامان ابن لي صرحًا حيدة عن محاجة موسى عليه السلام ورجوع إلى أشياء لا تصح وذلك كله لما خامره من الجزع والخوف وعدم المقاومة والتعرف بأن هلاكه وهلاك قومه على يدي موسى وأن قدرته عجزت عن التأثير في موسى هذا على كثرة سفكه الدماء وتقدم الكلام على الصرح وقراء: فأطلع بالرفع عطفًا على أبلغ وقراء بالنصب.

قال الزمخشري: على جواب الترجي تشبيهًا للترجي بالتمني"انتهى".

فالترجي لا يكون إلا في الممكن وبلوغ أسباب السماوات غير ممكن لأن فرعون أبرز ما لا يمكن في صورة الممكن تمويهًا على سامعيه وأما النصب بعد الفاء في جواب الترجي فشاء أجازه الكوفيون ومنعه البصريون واحتج الكوفيون بهذه القراءة وقراء: وصد مبنيًا للفاعل وصد مبنيًا للمفعول.

{وَياقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} بدأ المؤمن بذكر المتسبب عن دعوته وأبدى التفاضل بينهما ولما ذكر المسببين ذكر سببهما وهو دعاؤهم إياه إلى الكفر والشرك ودعاؤه إياهم إلى الإِيمان والتوحيد وأتى بصفة العزيز وهو الذي لا نظير له الغفار لذنوب من رجع إليه وآمن به وأوصل سبب دعائهم بمسببه وهو الكفر والنار وآخر سبب مسببه ليكون افتتاح كلامه واختتامه بما يدعو إلى الخير وبدأ أولًا بجملة إسمية وهو الاستفهام المتضمن التعجب من حالتهم وختم أيضًا بجملة إسمية ليكون أبلغ في توكيد الأخبار وجاء في حقهم وتدعونني بالجملة الفعلية التي لا تقتضي التوكيد إذ دعوتهم باطلة لا ثبوت لها فتؤكد وما ليس لي به علم هي الأوثان أي لم يتعلق علمي بها إذ ليس لها مدخل في الألوهية ولا لفرعون وتقدّم الكلام على لا جرم ولما ذكر انتفاء دعوة ما عبد من دون الله ذكر أن مرد الجميع إلى الله أي إلى جزائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت