{كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ} يريد وعده قبل اختصاصهم بها.
{بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي يعز عليكم أن نصيب مغنمًا معكم وذلك على سبيل الحسد ان نقاسمكم فيما تغنمون ثم ردّ تعالى عليهم كلامهم هذا فقال:
{بَلْ كَانُوا لاَ يَفْقَهُونَ} أي لا يفهمون.
{إِلاَّ قَلِيلًا} من أمور الدنيا.
{قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ} أمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم ذلك ودل على أنهم كانوا يظهرون الإِسلام ولو لم يكن الأمر كذلك لم يكونوا أهلًا لهذا الأمر وأبهم تعالى في قوله:
{إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} قال ابن عباس: هم الفرس وقيل غير ذلك والظاهر أن هؤلاء المقاتلين ليسوا ممن تؤخذ منهم الجزية إذ لم يذكر هنا إلا القتال أو الإِسلام.
قال الزمخشري: وفي هذا دليل على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه فإِنهم لم يدعوا إلى حرب في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن بعد وفاته"انتهى".
وهذا ليس بصحيح قد حضر كثير منهم مع جعفر في موته وحضروا حرب هوازن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضروا معه في سفرة تبوك ولا يتم قول الزمخشري إلا على قول من عين أنهم من أهل الردة.
{فَإِن تُطِيعُوا} أي فيما تدعون إليه.
{كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِّن قَبْلُ} أي في الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم في زمان الحديبية.
{يُعَذِّبْكُمْ} يحتمل أن يكون في الدنيا وأن يكون في الآخرة.
{لَّيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ} تقدم الكلام عليه.