فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 2820

{نَّضِيدٌ} أي منضود بعضه فوق بعض يريد كثرة الطلع وتراكمه أو كثرة ما فيه من الثمر وأول ظهور الثمر في الكفرى وهو أبيض منضد كحب الرمان فهو نضيد فإِن خرج من الكفرى فما دام ملتصقًا بعضه ببعض تفرق فليس بنضيد ورزقًا نصب على المصدر لأن معنى وأنبتنا رزقنا أو على أنه مفعول له والإِشارة في كذلك إلى الاحياء أي الخروج من الأرض أحياء بعد موتكم مثل ذلك الحياة للبلدة الميتة وهذه كلها أمثلة وأدلة على البعث وذكر تعالى في السماء ثلاثة البناء والتزيين ونفي الفروج وفي الأرض ثلاثة المد وإلقاء الرواسي والإِنبات قابل المد بالبناء لأن المد وضع والبناء رقع والقاء الرواسي بالتزين بالكواكب لارتكاب كل واحد منهما والانبات المترتب على الشق بانتفاء الفروج فلا شق فيها ونبه تعلق به الانبات على ما يقطف كل سنة ويبقى أصله وما يزرع كل سنة أو سنتين ويقطف كل سنة وعلى ما اختلط من جنسين فبعض الثمار فاكهة لا قوت وأكثر الزرع قوت والتمر فاكهة وقوت ولما ذكر قوله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} ذكر من كذب الأنبياء عليهم السلام تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتقدم الكلام على مفردات هذه الآية وقصص من ذكر فيها.

{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} الخلق الأول هو إنشاء الإِنسان من نطفة على التدريج وتقدم تفسير علمي عند ولم يعي بخلقهن والمعنى أعجزنا عن الخلق الأول فنعجز عن الخلق الثاني وهذا توقيف للكفار وتوبيخ وإقامة الحجة الواضحة عليهم بل هم في لبس أي خلط وشبهة وحيرة.

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ} هذه آيات فيها إقامة حجج على الكفار في إنكارهم البعث والإِنسان إسم جنس وقيل آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت