فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 2820

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى} على حد ما تقرر في متعلق أرأيت إذا كانت بمعن أخبرني ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة لأن قوله وله الأنثى هو في معنى وله هذه الإِناث فأغنى عن الضمير وكانوا يقولون في هذه الأصنام هي بنات الله تعالى فالمعنى ألكم النوع المستحسن المحبوب الموجود فيكم وله النوع المذموم بزعمكم وهو المستثقل وحسن إيراد الأنثى كونه نصًا في اعتقادهم أنهن إناث وأنهن بناته تعالى وإن كان في لحاق تاء التأنيث في اللات وفي مناة وألف التأنيث في العزى ما يشعر بالتأنيث لكنه قد يسمى المذكر بالمؤنث في قوله الأنثى.

نص على اعتقاد التأنيث فيها وحسن ذلك أيضًا كونه جاء فاصلة إذ لو أتى ضميرًا فكان التركيب ألكم الذكر وله هن لم تقع فاصلة عندكم والإِشارة بتلك إلى قسمتهم وتقريرهم أن لهم الذكران ولله البنات وكانوا يقولون ان هذه الأصنام والملائكة بنات الله تعالى.

و {ضِيزَى} أي جائرة يقال ضاز يضوزه ويضيزه وضأزه يضأزه وقراء ضيزى بغير همز وبالهمز ووزنها فعلى والألف فيها للتأنيث.

{إِلاَّ الظَّنَّ} هو ترجيح أحد الجائزين.

{وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ} أي تميل إليه بلذة وإنما تهوى أبدًا ما هو غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة والعقل.

{وَلَقَدْ جَآءَهُم} توبيخ لهم فالذي هم عليه فاصل واعتراض بين الجملتين أي يفعلون هذه القبائح والهدى قد جاءهم فكانوا أولى من يقبله ويترك عبادة من لا تجدي عبادته شيئًا.

{أَمْ لِلإِنسَانِ} هو متصل بقوله: {وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ} أي بل للإِنسان والمراد به الجنس.

{مَا تَمَنَّى} ما تعلقت به أمانيه أي ليست الأشياء والشهوات تحصل بالأماني بل الأمر لله تعالى فقولكم ان آلهتكم تشفع وتقرب زلفى ليس لكم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت