{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} قال ابن عباس يجتنيه قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا لا يرد يده بعد ولا شوك والضمير في فيهن عائد على الجنان الدال عليهن جنتان إذ كل فرد له جنتان فصح أنها جنان كثيرة والظاهر أن قاصرات الطرف هي اللواتي يقصرن أنفسهن وأعينهن على أزواجهن فلا ينظرن إلى غيرهم.
{لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} قال ابن عباس: أي لم يفتضهن قبل أزواجهن أحد والضمير في قبلهم عائد على ما دل عليه الضمير في متكئين.
{كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} وهي من الأشياء التي برع حسنها فشبههن بهما فيما يحسن التشبيه به فالياقوت في أملاسه وشغوفه والمرجان في املاسه وجمال منظره وسمت العرب بذلك.
{وَمِن دُونِهِمَا} أي من دون تينك الجنتين في المنزلة والقدر.
{جَنَّتَانِ} لأصحاب اليمين والأوليان هما للسابقين والأخريان للتابعين.
{مُدْهَآمَّتَانِ} أي كثيرة الاخضرار ولكثرة ذلك أشبهتا الدهمة وهي السواد.
{نَضَّاخَتَانِ} أي يسيلان قليلًا قليلًا بخلاف الجري.
{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ} تشتمل سائر الفواكه وهي نكرة في سياق الاثبات لا يراد بها واحدة من الفواكه.
{وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} تجريد من الفاكهة لشرفهما كما قال تعالى:
{وَمَلا ئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}
[البقرة: 98] .
{فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} جمع خيرة وهي المنتهية في الخير.
{حُورٌ} جمع حوراء والحور شدة سواد العين وشدة البياض فيه.
و {مَّقْصُورَاتٌ} ممتنعات غير مبتذلة.
{فِي الْخِيَامِ} جمع خيمة وهي بيوت اللؤلؤ في الجنة.
{عَلَى رَفْرَفٍ} قال ابن عباس وغيره: فضول المجلس والبسط.
{وَعَبْقَرِيٍّ} قال الحسن بسط حسان: فيها صور وغير ذلك تصنع بعبقر بلده ولما ختم تعالى نعم الدنيا بقوله:
{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ}