{وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} أي منبسط لا يتقلص ولا ينسخه شاء.
{وَمَآءٍ مَّسْكُوبٍ} جار في غير أخاديد.
{لاَّ مَقْطُوعَةٍ} أي هي دائمة لا تنقطع في بعض الأوقات كفاكهة الدنيا.
{وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} أي لا تمنع من تناولها بوجه ولا يحظر عليها كالتي في الدنيا.
{وَفُرُشٍ} جمع فرش.
{مَّرْفُوعَةٍ} نضرت حتى ارتفعت أو رفعت على الأسرة والظاهر أن الفراش هو ما يفرش للجلوس عليه والنوم والضمير في أنشأنا عائد على الفرش في قول أبي عبيدة إذ هن النساء عنده وعلى ما دل عليه الفرش إذا كان المراد بالفرش ظاهر ما يدل عليه من الملابس التي نفترش ويضطجع عليها أي ابتدأنا خلقهن ابتداءًا جديدًا من غير ولادة والظاهر أن الإِنشاء هو الاختراع الذي لم يسبق بخلق مثله ويكون ذلك مخصوصًا بالحور اللاتي لسن من نسل آدم عليه السلام.
{أَبْكَارًا} قيل دائمات البكارة كلما وطئن وجدن أبكارًا والعروب قال ابن عباس: المتحببة إلى زوجها.
{أَتْرَابًا} في الشكل والقد والسن.
{ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ} أي من الأمم الماضية.
{وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ} أي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا تنافي بين قوله وثلة من الآخرين وقوله قبل وقليل من الآخرين لأن قوله وقليل من الآخرين هو في السابقين وقوله وثلة من الآخرين هو في أصحاب اليمين.
{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ} في هذا الاستفهام تعظيم مصابهم.
{فِي سَمُومٍ} في أشد حر.
{وَحَمِيمٍ} ماء شديد السخونة.
{وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} اليحموم الأسود البهيم.
{لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ} صفتان للظل نفيتا سمي ظلًا وإن كان ليس كالظلال ونفى عنه برد الظل ونفعه لمن يأوى إليه.
{وَلاَ كَرِيمٍ} تتميم لنفي صفة المدح عنه وتمحيق لما يتوهم في الظل من الاسترواح إليه عنده شدّة الحر أو نفيًا لكرامة من يستروح إليه.
{ثُمَّ إِنَّكُمْ} خطاب لكفار قريش.