تقديره تحمده سادتنا فحذف الضمير العائد على المبتدأ والظاهر أن قوله: {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} هو زيادة على التضعيف المترتب على القرض أي وله مع الضعيف أجر كريم.
{يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية العامل في يوم ما عمل في لهم التقدير ومستقر لهم أجر كريم يوم ترى أو اذكر يوم ترى إعظامًا لذلك اليوم والرؤية هنا رؤية العين والنور حقيقة والظاهر أن النور يتقدم لهم بين أيديهم ويكون أيضًا بإِيمانهم فيظهر أنهما نوران نور ساع بين أيديهم ونور بإِيمانهم فلذلك تضيء الجهة التي يؤمونها وبهذا يضيء ما حواليهم من الجهات.
{بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ} جملة معمولة لقول محذوف تقديره تقول لهم الملائكة الذين يتلقونهم جنات أي دخول جنات.
{يَوْمَ يَقُولُ} بدل من يوم ترى ومثل معمول لا ذكر. قال ابن عطية: ويظهر لي أن العامل فيه ذلك هو الفوز العظيم ويجيء معنى الفور أفخم كأنه يقول: إن المؤمنين يفوزون بالرحمة يوم يعتري المنافقين كذا وكذا لأن ظهور المرء يوم خمول عدوه ومضاده أبدع وأفخم"انتهى".
فظاهر كلامه وتقديره أن يوم منصوب بالفوز وهو لا يجوز لأنه مصدر قد وصف قبل أخذ متعلقاته فلا يجوز عماله فلا وأعمل وصفه وهو العظيم لجاز أي الفوز الذي عظم أي قدره يوم يقول:
{انظُرُونَا} أي انتظرونا لأنهم لما سبقوهم إلى المرور على الصراط وقد طفئت أنوارهم قالوا ذلك، وقراء: أنظرونا من أنظر رباعيًا أي أخرونا أي اجعلونا في آخركم ولا تسبقونا. وقراء: أنظرونا أمر من نظر بمعنى انتظر. قال امرؤ القيس:
وإنكما إن تنظراني ساعة من الدهر ... تنفعني لدا أم جندب
{نَقْتَبِسْ} جواب للأمر أي نصب منه حتى نستضيء به يقال اقتبس الرجل واستقبس أخذ من نار غيره قبسًا.