فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُو اأَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُو اأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
{وَالْوَالِدَاتُ} والولادة من خصائص النساء كالحيض لكنه لما كان يطلق والد على الأب دخلته التاء للمؤنث فقيل والدات فجمع بالألف والتاء. وباب ما يخص النساء كحائض لا يجوز جمعه بالألف والتاء إلا شاذًا ولفظ والدات شامل للزوجات والمطلقات.
و {يُرْضِعْنَ} خبر أي في حكم الله الذي شرعه أو خبر صورة ومعناه أمر ندب لا إيجاب لاستحقاق الأجرة.
{حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وصفهما بالكمال دفعًا لمجاز ترك الاستغراق. وجعل تعالى ذلك حدًا لمدة الرضاع لكنه ليس من الحد الذي لا يتجاوز، إذ قال:
{لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فمن لم يرد الاتمام فله فطمه دون ذلك لمن لا ضرر عليه في فطمه. ولمن متعلق بيرضعن، واللام للتعليل. ومن: هو الأب أو للتبيين كهي بعد سقيالك، ومن: للوالدة أولها وللأب. وقراء أن يتم برفع الميم. فالكوفي يقول: هي مخففة من الثقيلة. والبصري يقول: هي الناصبة ألغيت حملًا على ما المصدرية اختها. وقراء الرضاعة - بفتح الراء وكسرها - كالحضارة والحضارة.