فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2820

{وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ} الْ كمن موصولة روعي اللفظ فافرد الضمير في له. ويجوز في العربية مراعاة المعنى، فيقال: لهم. ولم يقرأ به. وحذف الفاعل ثم المفعول به وأقيم الجار والمجرور مقام الفاعل وذلك على مذهب البصريين، والكوفي لا يجيز ذلك إلا أن كان حرف الجر زائدًا نحو: ما ضرب من أحد، على تفصيل لهم في ذلك. وجاء بلفظ المولود له لا بلفظ الأب ولا بلفظ الوالد أشعارًا بالمنحة وشبه التمليك وحيث لم يرد هذا المعنى جاء التصريح بلفظ الوالد كقوله تعالى:

{لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ}

[لقمان: 33] . وان أريد بالرزق والكسوة المصدرين فلا حذف أو المرزوق والثياب فعلى حذف أي إيصال أو دفع وبالمعروف ملحوظ فيهما. وقراء بضم الكاف وكسرها.

{لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} ظاهره العموم وتندرج فيه المرضعة والوالد والوسع ما احتملته الطاقة. وقراء لا تكلف - بضم التاء - مبنيًا للمفعول وبفتحها مبنيًا للفاعل أي لا تتكلف وحذفت التاء الواحدة. وقراء لا نكلف بالنون نفسًا بالنصب وقراء"لا تضار"برفع الراء وبفتحها فالرفع نفي في معنى النهي والفتح نهي. وكذا كسر الراء. وقراء به وبسكونها مشددة أجرًا للوصل مجرى الوقف وبسكون الراء مخففة وهو مضارع من ضار مرفوع، أجرى في الوصل مجرى الوقف. ومن قرأ بتشديد الراء جاز أن يكون مبنيًا للفاعل ومبنيًا للمفعول وقراء بالفك بكسر الراء الأولى وبفتحها وسكون الثانية فيهما والباء في بولدها للسبب.

{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلِكَ} هو معطوف على وعلى المولود أي وعلى وارث المولود له. وفي تعيينه عشرة أقوال: أظهرها أنه إذا كان وارثًا للمولود له ومات وفني ما ورث الولد إن كان غير جائز ما تركه أبوه فإِنه يجب عليه رزق أم الصغير وكسوتها بالمعروف مدة الارضاع.

ومثل ذلك هو الرزق والكسوة اللذان كانا على المولود ينتقلان على الوارث.

{فَإِنْ أَرَادَا} أي الوالدة والمولود له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت