فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{اللَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} هذه تسمى آية الكرسي لذكره فيها. وقد ورد في فضل قراءتها ثواب كثير، وتضمنت صفاته تعالى من الانفراد بالالهية، والحياة، والقيام على كل شيء. واستحالة كونه محلًا للحوادث وغير ذلك مما وصف به تعالى نفسه، وفيه إثبات صفة الحياة له، والقيوم وزنه فيعول أصله قيووم قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء وقراء القيّام والقيم وجوزوا أن يكون الحي صفة أو خبرًا بعد خبر، أو بدلًا من هو، أو من الله، أو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره، لا تأخذه، وأجودها الوصف ويدل عليه قراءة من قرأ الحي القيوم بنصبهما على المدح.
{لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ} يقال: وسن سنة ووسنا والمعنى: لا يغفل عن دقيق ولا جليل عبر بذلك عن الغفلة لأنه سببها. أولًا تحلة الآفات ولا العاهات المذهلة عن حفظ المخلوقات.
{لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} ما تشمل كل موجود وللام للملك.
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} تقدم إعراب من ذا الذي في قوله من ذال الذي يقرض الله وهو استفهام في معنى النفي، ولذلك دخلت الا ودلت هذه الجملة على وجود الشفاعة.
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} ضمير الجمع عائد على ما وهم الخلق غلب من يعقل فجمع الضمير جمع من يعقل وهو عائد على من يعقل من الأنبياء والملائكة مراعاة لقوله: من ذا الذي. قال ابن عباس: ما بين أيديهم أمر الآخرة، وما خلفهم أمر الدنيا. والذين يظهر ان هذا كناية عن إحاطة عالمه تعالى بسائر المخلوقات من جميع الجهات. وكني بهاتين الجهتين عن سائر الجهات لأحوال المعلومات والاحاطة تقتضي الحفوف بالشيء من جميع جهاته.
{وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ} أي من معلومه. لأن علمه تعالى لا يتبعض.