فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2820

{وَمَا يَذَّكَّرُ} أي ما يتعظ بالمحكم والمتشابه.

{إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ} أي ذوو العقول السليمة الناظرون في وجوه التأويلات والاحتمالات الحاملون ذلك على ما اقتضاه لسان العرب من الحقيقة والمجاز والنظر فيما يجوز وما يجب وما يستحيل وانتصاب.

{رَبَّنَا} على النداء فجاز أن يكون من قول الراسخين وجاز أن يكون على إضمار قولوا ربنا ويكون قوله:

{لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي لا تجعلنا من الذين في قلوبهم زيغ.

{بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} وأضاف بعد إلى إذ وإذا إلى الجملة بعدها والمعنى بعد وقت هدايتك إيانا وختم بقوله:

{إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} إشارة بأن جميع ما يحصل من الخيرات هو هبة من الله لهم وجاء بصيغة المبالغة ليدل على كثرة هباته تعالى وناسب الفواصل في قوله قبل الألباب وقراء: لا تزغ قلوبنا، مبينًا للفاعل بتاء المضارعة ويائها لما سألوه تعالى أن لا يزيغ قلوبهم بعد الهداية وكانت ثمرة انتفاء الزيغ والهداية إنما تظهر في يوم القيامة أخبروا أنهم موقنون بيوم القيامة والبعث فيه للمجازاة وان اعتقاد صحة الوعد به هو الذي حملهم على سؤال ان لا تزيغ قلوبهم.

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} عدل من ضمير الخطاب إلى الاسم الظاهر وهو الله ولم يأت التركيب إنك لا تخلف الميعاد دلالة على الاستئناف وأنه من كلام الله تعالى لا من كلام الراسخين وقد يكون قوله:"ان الله"من باب الالتفات عدلوا من الخطاب إلى الغيبة لما في ذكره باسمه الأعظم من التفخيم والتعظيم والهيبة.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} عام في الكفار من وفد نجران وغيرهم.

{مِّنَ اللَّهِ} أي من عذابه وكانوا يتكاثرون بأموالهم وأولادهم ثم ذكر مآلهم في قوله: {وَأُولَائِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ} . جعلهم كالوقود الذي يضرم به النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت