فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2820

{قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا} هم معاصروه عليه السلام وفي سبب نزولها اختلاف قيل أن يهود بني قينقاع قالوا بعد وقعة بدر ان: قريشًا كانوا أغمار ولو حاربتنا لرأيت رجالًا وناسب ما سبق من الوعد الصادق في قوله فيما آله إليه الكفار السابق ذكرهم في أخذ الله إياهم ومآلهم إلى النار هذا الوعد الصادق في قوله:

{سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ} الآية، وقراء: بالتاء وبالياء فيهما والمخصوص بالذم محذوف أي وبئس المهاد جهنم والخطاب في قوله:

{قَدْ كَانَ لَكُمْ} للمؤمنين والآية العلامة التي قد ظهرت في وقعة بدر وهي غلبة المؤمنين للكافرين حسب الوعد الصادق في قوله:"ستغلبون". والفئة الجماعة من فاء يفيء رجع و:

{الْتَقَتَا} جملة في موضع الصفة للفئتين ثم فصل الفئتين في قوله:

{فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وصح الابتداء بالنكرة لأنه في موضع تفصيل وثم صفة محذوفة تقديرها فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله.

{وَأُخْرَى} معطوف على فئة وثم صفة محذوفة تقديرها وأخرى كافرة تقاتل في سبيل الطاغوت كما قال:

{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}

[النساء: 76] .

فحذف من الجملة الأولى ما أثبت مقابلة في الجملة الثانية ومن الثانية ما أثبت مقابله في الأولى وقراء فئة بالجر على البدل من الفئتين وهو بدل تفصيل وقراء: فئة بالنصب على المدح أي أمدح فئة وأخرى كافرة بالنصب على الذم أي وأذم أخرى وزعم الزمخشري أي نصب فئة على الانتقاص وليس بجيد لأن المنصوب على الاختصاص لا يكون نكرة ولا مبهمًا وأجاز هو وغيره قبله كالزجاج أن ينتصب فئة الحال من الضمير وهي حال موطئة وقراء يقاتل بالياء على تذكير الفئة لأن معناها القوم وقراء:

{ترونهم} بالتاء وبالياء مفتوحتين ومضمومتين فضمير الرفع للمؤمنين وضمير النصب للكافرين وكذلك ضمير الجر في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت