فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2820

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا} الطول: السعة في المال، قاله ابن عباس. والمحصنات: هن الحرائر. والظاهر أن المؤمنات شرط في نكاحهن. وكذلك في قوله: من فتياتكم المؤمنات، وفي نكاح الحرائر غير المؤمنات، وفي نكاح الفتيات غير المؤمنات خلاف. والظاهر أنه لا يجوز نكاح الإِماء يجد الطول وأن ينكح مفعول يستطيع ومما ملكت متعلق بفعل محذوف تقديره فلينكح مما ملكت.

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ} لما خاطب المؤمنين بالحكم الذي ذكره من تجويز نكاح عادم طول الحرة المؤمنة للأمة المؤمنة نبّه على أن الإِيمان هو وصف باطن وأن المطلع عليه هو الله تعالى، فالمعنى أنه لا يشترط في إيمان الفتيات أن يكونوا عالمين بذلك العلم اليقين لأن ذلك إنما هو لله تعالى فيكفي في الإِيمان منهن إظهاره فمتى كانت مظهرة للإِيمان فنكاحها صحيح، وربما كانت خرساء أو قريبة عهد بسباء وأظهرت الإِيمان فيكتفي بذلك منها.

{فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} هذا أقر إباحة. والمعنى بولاية ملاكهن. والمراد بالنكاح هنا العقد ولذلك ذكر إيتاء الأجر بعده أي المهر وسمى ملاك الاماء أهلًا لهن لأنهن كالأهل إذ رجوع الأمة إلى سيدها في كثير من الأحكام. وقيل: هو على حذف مضاف أي بإِذن أهل ولايتهن وأهل ولاية نكاحهن هم الملاك ومقتضى هذا الخطاب أن الاذن شرط في صحة النكاح فلو تزوجت بغير إذن السيد لم يصح النكاح.

{وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} الأجور هنا المهور. وفيه دليل على وجوب إيتاء الأمة مهرها لها وانها أحق بمهرها من سيدها، وهذا مذهب مالك. قال: ليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بلا جهاز. وجمهور العلماء على أنه يجب دفعه للسيد دونها. {بِالْمَعْرُوفِ} متعلق بقوله: وآتوهن أجورهن. قيل: معناه بغير مَطل وضرار وأحوج إلى اقتضاء.

{مُحْصَنَاتٍ} عفائف.

{غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} أي غير معلنات بالزنا وهي التي لا ترد يد لامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت