فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَإِذْ فَرَقْنَا} قراء مخففًا اكتفاء بالمطلق إذ معلوم التكثير بعدد الاسباط ومشددًا دلالة على التكثير. والباء في"بكم"للسبب أو المصاحبة أي ملتبسًا بكم. والمعنى: جعلناه فرقًا بكم وهذا البحر يكون قريبًا من مصر من بحارها يقال له اساف ويسمى اليوم بحر القلزم وفرقه قيل: عرضًا من ضفة إلى ضفة، وقيل: طولًا خرجوا إلى برية فلسطين وكان انفراق البحر بعدد الاسباط اثني عشر مسلكًا.
{فَأَنجَيْنَاكُمْ} أي من الغرق ومن إدراك فرعون لكم وثم محذوف أي وتبعكم فرعون وجنوده في تقحمه فأنجيناكم.
{وَأَغْرَقْنَا} الهمزة للتعدية ويعدى أيضًا بالتضعيف.
{آلَ فِرْعَوْنَ} لم يذكر آل فرعون فيمن لا غرق لأن وجوده معهم مستقر ولأنهم هم الذين سبق ذكرهم في السوم والتذبيح والاستحياء. وقد نص تعالى في غير هذا الموضع على فرقه وناسب نجاتهم من فرعون بإِلقائهم في البحر وخروجهم منه سالمين نجاة موسى على نبينا وعليه السلام من الذبح بإِلقائه في البحر وخروجه منه سالمًا ولكل أمة نصيب من نبيّها وناسب دعوى الربوبية والاعتلاء انحطاط المدعى وتغييبه في قعر الماء.
{وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ} الجملة حال والنظر هنا من الأبصار أي وأنتم تبصرون هذه الخوارق من فرق البحر وانجاتكم وإغراق عدوكم.
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} * {ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} * {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}
وقراء {وَاعَدْنَا} ووعدنا فاحتمل واعد أن يكون بمعنى وعد واحتمل أن يكون من اثنين وعد الله موسى الوحي ووعده موسى المجيء للمقيات.
"وموسى"هو ابن عمران بن يصهر بن فاهت بن لؤي بن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، وامتنع من الصرف للعلمية والعجمة.