فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 2820

{أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} ذو الحجة وعشر من المحرم أو ذو القعدة وعشر من ذي الحجة وقراء أربعين بكسر الباء شذوذًا وانتصب على المفعول به إذ هي الموعودة أو على حذف أي تمام أو انقضاء أربعين ولا يجوز نصبه على الظرف لأنه معدود فيلزم أن يكون وقوع العامل في كل فرد فرد منها وليس كذلك. وفسّر بليلة لأن أول الشهر ليلة الهلال وهذه الموادعة بعد خروجهم من البحر أو بعدد دخولهم مصر بعد هلاك فرعون ونقل أنهم سألوه أن ينزل الله عليهم كتابًا والمعنى فخرج إلى ميقات ربه.

{ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ} إدغام الذال في التاء وإظهارها فصيحان وقراء بهما. والعجل أل فيه لتعريف الماهية أو للعهد السابق إذ كانوا قد صنعوه ونسب الاتخاذ إلى جميعهم وإن كان بعضهم لم يتخذ لأن القبيلة قد تذم وقد تمدح بما وقع من بعضها واتخذ إن كان بمعنى عمل تعدي إلى واحد وكان بعد ذلك محذوف مقدر أي وعبدتموه الها وإن كان بمعنى ما تعدي الى اثنين كان الثاني محذوفًا لدلالة المعنى أي ثم اتخذتم العجل الها وظاهر العجل انه عجل حقيقة وقيل شكل عجل.

{مِن بَعْدِهِ} أي من بعد مواعدته أو من بعد ذهابه إلى الطور.

{وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ} أي باتخاذكم العجل الها أو أخبار بأن سجيتهم الظلم وعبادتهم العجل تدل على انهم مجسمة أو حلولية.

{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم} أي لم نؤاخذكم باتخاذكم العجل.

{مِّن بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي بالثناء على المنعم المطابق لما يعتقده المنعم عليه من حق المنعم.

{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} وهو التوراة.

{وَالْفُرْقَانَ} أي تفرق بين الحق والباطل.

{لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} أي باتباع الكتاب المنزل والعمل بما فيه إذ اتباع الكتب الالهية سبب للهداية انا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين وآتيناه الإِنجيل فيه هدى ونور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت